الإمام أحمد بن حنبل
34
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
إطارِ موسوعةٍ حديثيةٍ كبرى تنتظم جميعَ كُتُب السنة المُسْنَدة التي أُلِّفَتْ خلالَ القرون الخمسة الأولى ، ما نُشِرَ منها وما لم يُنْشَر ، متبعةً في ذلك أمثلَ مناهج التحقيق ، مع صنع الفهارسِ الميسِّرَةِ للإِفادة منها بأيسر سبيل . وكان هذا المشروع - ولا يزالُ - مَحَطَّ أنظار أهلِ العلم والفَضْلِ وشُغْلَهم الشاغل في الأوساط العلمية والمنتديات الفكرية ، لِمَا وَقَرَ في نفوسهم مِن أنه إذا ما تحقَّقَ ، فستكونُ السُنَّةُ النبوية في مأْمنٍ من عَبَثِ العابثين ، وتحريف الغالين ، وانتحالِ المُبطلين ، وسَيُوفِّرُ وقتاً كبيراً لغير المتخصصين بعلمِ الحديث ، كان يُنْفَقُ في البحث عن الحديث في المظانِّ المختلفة ، ويُتِيحُ لهم الانصراف كلياً إلى استنباط المعاني ، وتقييد الفوائد من الأحاديث الصحيحة التي هي - بالإجماع - المصدرُ الثاني للتشريع الإسلامي ، والمبيِّنَةُ لما جاء في القرآن مِن النصوص العامَّةِ والمُطلَقَة والمجملة ، والهاديةُ إلى طرق تطبيقه . وقد وضعت المؤسسةُ لإِصدارِ هذه الموسوعة الحديثيَّة الخُطَّة التالية : 1 - القيام بعملية مَسْحٍ شاملٍ لكتب الحديث الموزعة في جميع مكتبات العالم ، والعمل على جمعها في صعيدٍ واحدٍ ، سواءً منها المخطوطُ والمطبوعُ . 2 - القيام بدراسة هي هذه الكتب والعمل على طَبْع ما لم يُطْبَعْ منها محقَّقاً التحقيقَ العلميَّ الأمثلَ ، وأما ما طُبع منها من غير تحقيق ، فيُعادُ طبعُه ، ونشرت بتحقيق علمي . أما الهَيْكَلُ الذي يَتِمُّ وفْقَه صنعُ هذه المَعْلَمةِ الحديثية الكبرى ، فهو يقومُ على ما يلي :